ابن أبي الحديد

112

شرح نهج البلاغة

( 263 ) الأصل : ومنه : أن الرجل إذا كان له الدين الظنون يجب عليه أن يزكيه لما مضى إذا قبضه . قال الظنون : الذي لا يعلم صاحبه أيقضيه من الذي هو عليه أم لا ، فكأنه الذي يظن به ذلك ، فمرة يرجوه ، ومرة لا يرجوه ، وهو من أفصح الكلام ، وكذلك كل أمر تطلبه ولا تدرى على أي شئ أنت منه فهو ظنون ، وعلى ذلك قول الأعشى : من يجعل الجد الظنون الذي * جنب صوب اللجب الماطر ( 1 ) مثل الفراتي إذا ما طما * يقذف بالبوصي والماهر والجد : البئر العادية في الصحراء . والظنون : التي لا يعلم هل فيها ماء أم لا الشرح : قال أبو عبيدة : في هذا الحديث من الفقه إن من كان له دين على الناس فليس عليه أن يزكيه حتى يقبضه ، فإذا قبضه زكاة لما مضى ، وإن كان لا يرجوه ، قال : وهذا يرده قول من قال : إنما زكاته على الذي عليه المال ، لأنه ( 2 ) المنتفع به ، قال :

--> ( 1 ) ديوانه 141 . ( 2 ) ا : ( لأنه الذي ينتفع به ) .